محمد جواد مغنية

591

الفقه على مذاهب الخمسة

ملحقات العروة ، والسيد أبو الحسن الأصفهاني في وسيلة النجاة ، والسيد الحكيم في منهاج الصالحين ، وحكي عن الشهيد الأول ، وابن إدريس . وقال الشافعية : لا يتم الوقف إلا بالصيغة اللفظية ( المغني ج 5 ) . القبول : هل يحتاج الوقف إلى قبول ، أو يكتفى بمجرد الإيجاب ؟ وبكلمة ثانية : هل يتحقق إنشاء الوقف بإرادة واحدة ، أو لا بد من إرادتين متوافقتين ؟ وقد فصّل الفقهاء بين الوقف على جهة عامة ، كالفقراء والمسجد والمقبرة ، حيث لا يقصد الواقف شخصا معينا ، وبين الوقف على معين ، كأولاده ، وما أشبه . واتفق الأربعة على أن غير المعين لا يحتاج إلى قبول ، اما المعين فقال المالكية وأكثر الحنابلة : هو كغيره لا يفتقر إلى القبول . أما الشافعية فالأرجح عندهم اشتراط القبول ( كفاية الأخيار للحصني الشافعي ج 1 باب الوقف ، وكتاب الوقف لأبي زهرة ص 65 طبعة 1959 ) . واختلف فقهاء الإمامية فيما بينهم على ثلاثة أقوال : اشتراط القبول مطلقا في المعين وغير المعين ، وعدم اعتباره كذلك ، والتفصيل بين غير المعين ، أي الجهة العامة ، فلا يحتاج إلى قبول ، وبين المعين ، أي الجهة الخاصة ، فيحتاج اليه ، تماما كالقول الراجح للشافعية ، وهذا هو الحق « 1 » .

--> « 1 » ذهب إلى هذا التفصيل جماعة من كبار الإمامية كصاحب الشرائع ، والشهيدين ، والعلامة الحلي ، وغيرهم ، وعليه يكون الوقف عقدا يحتاج إلى إيجاب وقبول في المعين ولا مانع شرعا ولا عقلا في أن يكون الوقف عقدا بلحاظ ، وإيقاعا بلحاظ ، وان منعه صاحب الجواهر .